محمد الريشهري
85
موسوعة معارف الكتاب والسنة
عِفريتٌ « 1 » مُستَكبِرٌ ، يُدفَنُ فِي المَدينَةِ الَّتي بَناها العَبدُ الصَالِحُ ، إلى جَنبِ شَرِّ خَلقي ، حَقَّ القَولُ مِنّي لُاسِرَّنَهُ بِمُحَمَّدٍ ابنِهِ وخَليفَتِهِ مِن بَعدِهِ ، ووارِثِ عِلمِهِ ، فَهُوَ مَعدِنُ عِلمي ، ومَوضِعُ سِرّي ، وحُجَّتي عَلى خَلقي ، لا يُؤمِنُ عَبدٌ بِهِ إلّاجَعَلتُ الجَنَّةَ مَثواهُ ، وشَفَّعتُهُ في سَبعينَ مِن أهلِ بَيتِهِ ، كُلُّهُم قَدِ استَوجَبُوا النّارَ ، وأختِمُ بِالسَّعادَةِ لِابنِهِ عَلِيٍّ وَلِيّي وناصِري وَالشّاهِدِ في خَلقي ، وأميني عَلى وَحيي ، اخرِجُ مِنهُ الدّاعِيَ إلى سَبيلِي ، وَالخازِنَ لِعِلمي ، الحَسَنِ ، واكمِلُ ذلِكَ بِابنِهِ ح د رَحمَةً لِلعالَمينَ ، عَلَيهِ كَمالُ موسى وبَهاءُ عيسى وصَبرُ أيّوبَ ، فَيُذَلُّ أولِيائي في زَمانِهِ ، وتُتَهادى رُؤوسُهُم كَما تُتَهادَى رُؤوسُ التُّركِ وَالدَّيلَمِ ، فَيُقتَلونَ ويُحرَقونَ ، ويَكونونَ خائِفينَ مَرعوبينَ وجِلينَ ، تُصبَغُ الأَرضُ بِدِمائِهِم ويَفشُو الوَيلُ وَالرَّنَّةُ « 2 » في نِسائِهِم ، اولئِكَ أولِيائي حَقّاً ، بِهِم أدفَعُ كُلَّ فِتنَةٍ عَمياءَ حِندِسٍ ، وبِهِم أكشِفُ الزَّلازِلَ ، وأدفَعُ الآصارَ « 3 » وَالأَغلالَ ، اولئِكَ عَلَيهِم صَلَواتٌ مِن رَبِّهِم ورَحمَةٌ ، واولئِكَ هُمُ المُهتَدونَ . قالَ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ سالِمٍ : قالَ أبو بَصيرٍ : لَو لَم تَسمَع في دَهرِكَ إلّاهذَا الحَديثَ لَكَفاكَ ، فَصُنهُ إلّاعَن أهلِهِ . « 4 » ز - حَديثُ الخِضرِ 6243 . الإمام الجواد عليه السلام : أقبَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ومَعَهُ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى يَدِ
--> ( 1 ) . العِفريتُ : العارِمُ الخبيث ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 573 « عفر » ) . ( 2 ) . الرَنَّةُ : الصيحة الحزينة ( لسان العرب : ج 13 ص 187 « رنن » ) . ( 3 ) . الإصر : الإثم والعقوبة لِلَغوهِ وتضييعهِ عَملَه ، وأصلُه من الضيق والحبس ( النهاية : ج 1 ص 52 « أصر » ) . ( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 527 ح 3 ، الغيبة للطوسي : ص 143 ح 108 ، الأمالي للطوسي : ص 291 ح 566 ، الاحتجاج : ج 1 ص 162 ح 33 كلّها عن أبي بصير ، تأويل الآيات الظاهرة : ج 1 ص 204 ح 13 عن عبد اللَّه بن سنان الأسدي نحوه ، بحار الأنوار : ج 36 ص 202 ح 6 .